جيرار جهامي

646

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

37 ، 6 ) - القوة الغاذية نفس فذلك بيّن من أنها صورة لجسم آلي ، وهي بالجملة إنما تفعل مما هو جزء عضو آلي بالقوة جزء عضو آلي بالفعل ، وبيّن أنّ مثل هذا التحريك والفعل ليس منسوبا إلى النار . فأما الآلة التي بها تفعل هذه القوة الاغتذاء فهي الحرارة ضرورة ، وليس أي حرارة اتفقت بل حرارة ملائمة لهذا الفعل ، وهي المسمّاة الحرارة الغريزية ، وذلك أن هذه النفس إنما تفعل كما يظهر من أمرها جزء عضو عضو من أعضاء المتغذّي ( ش ، ن ، 38 ، 2 ) - السبب الغائي الذي من أجله وجدت هذه القوة ( الغاذية ) في الحيوان وفي النبات فهو الحفظ . وذلك أن أجساد المتنفّسات لطيفة متخلخلة سريعة التحلّل ، فلو لم تكن فيها قوة شأنها أن يخلف بدل ما تحلّل منها أمكن المتنفّس أن يبقى زمانا له طول ما ( ش ، ن ، 39 ، 1 ) - هذه القوة الغاذية هي التي من شأنها أن تصير بالحارّ الغريزي ، ممّا هو جزء عضو بالقوة جزء عضو بالفعل ، لتحفظ بذلك على المتنفّس بقاءه ولذلك كان إخلال فعل هذه القوة موتا ( ش ، ن ، 39 ، 5 ) - الاستعداد الذي يوجد في القوة الغاذية لقبول المحسوسات الذي هو الكمال الأول للحسّ ليس الموضوع القريب له شيئا غير النفس الغاذية ، وهذه القوة وهذا الاستعداد كأنه شيء ما بالفعل إلا أنه ليس على كماله الأخير ، فإن الحيوان النائم قد يرى أنه ذو نفس حساسة بالفعل ( ش ، ن ، 44 ، 9 ) قوة غضبية - إنّ القوة الغضبية قد تتحرّك على الإنسان في بعض الأوقات ، فتحمله على ارتكاب الأمر العظيم ، فتضادّها هذه النفس ، وتمنع الغضب من أن يفعل فعله ، أو أن يرتكب الغيظ وترته ، وتضبطه ، كما يضبط الفارس الفرس ، إذا همّ أن يجمع به أو يمدّه ( ك ، ر ، 273 ، 9 ) - قوة غضبية ، وهي قوة تبعث على تحريك يدفع به الشيء المتخيّل ، ضارّا أو مفسدا ، طلبا للغلبة ( غ ، ت ، 181 ، 7 ) قوة فاعلة - القوة الفاعلة هي التي هي مبدأ تغيّر في شيء آخر بما هو آخر لا في نفسه إذ كان من المعروف بنفسه أنه لا يفعل شيء في نفسه ( ش ، ت ، 1110 ، 5 ) - كل قوة فاعلة فإن حدّ القوة الأولى مأخوذ في حدّها فعل الصورة الأولى وهي البريّة من الهيولى ( ش ، ت ، 1111 ، 9 ) - إن القوة الفاعلة منها ما هي في المنفعل نفسه ، ومنها في الفاعل ، مثل النجارة في النجار وصناعة البناء في البنّاء ( ش ، ت ، 1113 ، 1 ) - القوّة الفاعليّة وهي التي تبعث العضلات لتحريك الانقباض وترخيها أخرى للتحريك الانبساطيّ على حسب ما يقتضيه القوّة الباعثة ( جر ، ت ، 188 ، 11 ) قوة الفعل - للإنسان - من جملة الحيوان - خواصّ بأن له نفسا تظهر منها قوى بها تفعل أفعالها بالآلات الجسمانية . وله زيادة قوة بأن يفعل لا بآلة جسمانية وتلك ( قوة الفعل ) . ومن تلك القوى : الغاذية والمربّية والمولّدة . ولكل واحدة من هذه قوة تخدمها ( ف ، ع ، 16 ، 4 ) - أمّا قوّة الفعل : فهي عبارة عن المعنى الذي به يتهيّأ الفاعل لكونه فاعلا ، كالحرارة للنار في